لوحة استقبال السفراء في دمشق، رسم سنة ١٥١١ ومن مقتنيات متحف اللوفر في باريس، ونشاهد فيها السفراء متجمهرين عند الباب الصغير جنوب سور دمشق بأزياء آسوية وأوروبية وإفريقية.

يوم كانت دمشق

كلّ المدن التي تقع على الخطوط التجارية القديمة تخالطت فيها الأعراق والمنابت حتى صارت مزيجاً أثراها ونوّع أشكال وطباع أهلها، كما يحدث اليوم في نيويورك وبرلين ولندن، وأكثر من تخالط في المدن القديمة هم سكّان دمشق، المدينة التي كانت السوق الأساسيّة على طريق الحرير، كالعقدة التجاريّة الدوليّة التي لم تعبر بضاعة شرقاً ولا غرباً قبل القرن التاسع عشر دون المرور في أسواقها. دمشق التي أرسل التجّار أبناءهم إليها من كلّ …

Advertisements
محطة الحجاز في دمشق

قمّة الوجع!

قمّة الوجع! هل تعرف أين هي قمّة الوجع؟ نعم ستخطر في بالك الكثير من الإجابات، لكن أيّاً منها لا يماثل وجعي. قمّة الوجع، حين تعرف مثلاً أنّ محطّة شتوتغارت الرئيسية للقطارات افتُتحت عام 1917 بينما سبقتها مثيلتها الدمشقيّة بخمس سنوات. حين تعرف أنّ خطوط الترام في دمشق كانت تعمل بالكهرباء عام 1907 قبل ثلاث سنوات من كهربة خطوط ترام برلين. حين تسمع أنّ مستوى دخل الفرد في سوريا كان يعادل …

صباح العيد

قبل 2011 كان يوم عيد الفطر بالنسبة لي أن أصحوا باكراً، أهيّء العائلة ونهرع للإفطار المتأخر في بيت جدّتي غرب دمشق، كلّ بيوت العائلة كانت تجتمع في ذلك البيت صباح العيد، حفاظاً على عادة عوّدنا عليها جدي أبو زياد، محمود عقّاد رحمه الله، حين كان يحضّر الفطور بنفسه بعد صلاة العيد، ثم يبدأ اتصالاته الهاتفية مستعجلاً كلّ المتأخرين، كي نبدأ الفطور الأول معاً بعد رمضان، تماماً كما نبدأ الإفطار الأول …

عاهة دائمة

خجلاً من المعتقلين والشهداء والثوّار داخل سوريا، لم أعتد الكتابة أو الحديث عمّا أصابني في سوريا قبل مغادرتها، لم أجد نفسي يوماً في حاجة لإخبار أحد حتّى من عمل معي من النشطاء والصحفيّين، قلّة من الناس حولي عرفت تفاصيلاً لاحتكاكهم المستمرّ بحياتي. لكن وكثرة الاتهامات تجرحني، وأقساها تلك التي تتّهمني باللامبالاة اتجاه ما يصيب الأهل في سوريا كلها، كوني، في رأيهم، ما عانيت ولا قاسيت كغيري. أكشف هنا تفصيلاً واحداً …