ألمٌ في أصدقائي

سبق وأن بت ليلة واحدة في قبو “أمني”، ليلة سبقت كل ثورات ومظاهرات فلم يكن قد استشرس كلاب الأسد بعد إلى مستوى اليوم، لكنها ليلة تشعرني إلى اليوم بالغثيان متى سمعت أن أحدهم رُمي عبر تلك الأبواب وبات بين أيديهم سُعراء أحط طبقات المجتمع السوري، ويا خجلتي من سوريتهم.

 

يؤلمني حتى قلب عظامي أن يكون من أصدقائي الآن بين تلك الجدران الباردة، المكسوة بطبقات متجلطة من دماء من سبقونا وارتكنوا جدراناً لطالما تمنوا لو يتوحدون بين طوبها ورمالها ولا يسحلون من جديد على الإسمنت أسفلها.

 

آلامي لن يشفيها إسقاط “النظام”، ولن يطفيها إعدام “الرئيس”… آلامي مسجلة للتاريخ تلاحق أولاء السفلة حتى آخر أيام حياتي، ومتروكة لله ينصفني وينال لكل ذي حق حقه، وكم لنا نحن أبناء سوريا من حقوق على المجرمين.

 

لنعمل جميعاً على إسقاطهم ومسح أسماءهم عن غبار الأرض، فوجودهم لطخة سوداء في تاريخ الإنسانية.

 

شام – 2122011

مؤنس بخاري