مغيبونا أسرى، لا معتقلون

o-MEXICO-PRISON-BATTLE-facebookأتمنى أن نستغني عن كلمة معتقلين ونستعيض عنها بكلمة أسرى حين نتكلم عن أسرانا السوريين في سجون نظام الأسد… فكلمة معتقل يعاملها القانون الدولي بمستوى أخف بكثير من كلمة أسير، وقتل المعتقل جريمة محلية يعاقب عليها مرتكبها كشخص مجرم إذا ثبت عليه الجرم بشهود دون محاكمة أو اتهام رؤسائه، حيث ينص قانون الاعتقال الإداري على أن مدير المؤسسة الأمنية يكتفي بالإشارة في عقد الحالة المدنية، إلى الشارع ورقم البناية التي وقعت بها الوفاة، دون إشارة إلى المؤسسة السجنية.
بينما قتل الأسير جريمة حرب يعاقب عليه الجسم العسكري كاملاً بما فيه القائد الأعلى للجيش.

الاعتقال الإداري: هو الاعتقال الذي يصدر من جهة ما اتجاه شخص ما دون توجيه تهمة معينة أو لائحة اتهام، بدأ هذا النوع من الاعتقال في العالم منذ الاحتلال البريطاني لأرض فلسطين واستمر الاحتلال الإسرائيلي بممارسته ضد السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولا يمارس حول العالم سوى في سوريا وإسرائيل (بما فيها مناطق السلطة الفلسطينية).

أسير حرب هو مصطلح في القانون الدولي الإنساني وفي شرائع أخلاقية أخرى يشير إلى مكانة المقاتل في جيش أو ميليشيا منظمة الذي وقع في أيدي عدوه. تتضمن مكانة أسير حرب حقوق خاصة يتمتع بها الأسير مثل عدم محاكمته، عدم تعرضه للتعذيب، تلاقي علاج طبي كامل، الاستعانة بمنظمة الصليب الأحمر الدولية لمراقبة حالته الصحية وللاتصال بأقربائه وغيرها من الحقوق.

حسب ميثاق جنيف الثالث من 1949، أسير حرب هو مقاتل شرعي وقع في أيدي عدوه عاجزا عن القتال أو مستسلما. ويضم مصطلح “مقاتل شرعي” حسب هذا الميثاق على كل من العناصر التالية:

  • جندي في جيش دولة معترف بها.
  • جندي في جيش لكيان سياسي يدار كدولة ولو كان غير معترف به.
  • عضو في ميليشيا لا تخضع لأي دولة أو كيان سياسي بشرط أن تكون لها المميزات التالية: قيادة مسؤولة عن أعضاء الميليشيا، أزياء خاصة أو شعار يمكن ملاحظته في ساحة المعركة، يحمل أعضائها أسلحتهم علناً، تلتزم بالمواثيق الدولية.
  • مدني أمسك بسلاح للدفاع عن بلده من عدو يتقدم اتجاهه دون أن يكفي له الوقت للتجنيد.

وحسب هذا التعريف فإن المرتزقة والإرهابيون والجواسيس لا يتم اعتبارهم أسرى حرب. ولكن لا يتم تطبيق هذه القواعد بشدة فمثلا الأشخاص المتورطة في حرب العصابات ليسوا بجنود ولكن يتم اعتبارهمم أسرى حرب إن تم إلقاء القبض عليهم.

ولا يمكن محاكمة أسير الحرب أو اتهامه بالتجسس أو الإرهاب أو الارتزاق مقاتلاً.

أعرف أن كلماتي هذه قد لا تخرج أسرانا من معتقلات الأسد لكنها على الأقل تمكننا من محاكمتهم مستقبلاً في محاكم جرائم الحرب فلا يفلتون من عقاب