عاهة دائمة

خجلاً من المعتقلين والشهداء والثوّار داخل سوريا، لم أعتد الكتابة أو الحديث عمّا أصابني في سوريا قبل مغادرتها، لم أجد نفسي يوماً في حاجة لإخبار أحد حتّى من عمل معي من النشطاء والصحفيّين، قلّة من الناس حولي عرفت تفاصيلاً لاحتكاكهم المستمرّ بحياتي. لكن وكثرة الاتهامات تجرحني، وأقساها تلك التي تتّهمني باللامبالاة اتجاه ما يصيب الأهل في سوريا كلها، كوني، في رأيهم، ما عانيت ولا قاسيت كغيري.
أكشف هنا تفصيلاً واحداً يعكّر حياتي باستمرار، ويذكّرني كلّ يوم بشكل سوريا قبل 2012، ولن أزيد تفاصيلاً أكثر اعتذاراً مسبقاً من المتسائلين. لكنّي سأسرد حكاية ألم في جسدي لم أزل أعانيه منذ خمس سنوات ولن ينطفئ.

متابعة قراءة عاهة دائمة

أغنية تضامن مع الشعب السوري

”أغنية تضامن مع الشعب السوري”

عبارة كتبها الموسيقيّ سعيد ميرخان قبل رحيله المفاجئ عنا في لندن قبل الثلاثين بخطوة، في مثل هذه الأيّام منذ عام… كتبها يصف عمله الموسيقيّ الجديد “ورا قطرة ندى”، الذي أنجزه تماماً قبل أن يتوقّف قلبه المنفطر على وطنه سوريا وتكاسُر شعبه الشريد في الشتات. متابعة قراءة أغنية تضامن مع الشعب السوري

في مثل هذا اليوم استشهد باسل!

هالشب صحّلّو الاغتراب متلنا، ومتل كتار منا طلع من سوريا بمنحة وفيزا دراسة.
بإيام السلمية رجع على سوريا، وقرر يشارك بتحقيق حرية البلد… مع الأسف البلد قتلته.
لكن بعتقد إنو شهادة باسل دين برقبتنا كلياتنا، نحنا المغتربين، دين نحقق كل أمنياته، أحلامه وطموحاته، دين منردّه باكتسابنا لأفضل مناحي الحياة بالمانيا، منتعلم نصير ونعلى وما تنزل عنا عين، بكل فخرة وعزة.
نحنا السوريين بالمانيا اليوم عنا فرصة من دهب، ناخد ونكتسب أفضل ما في المانيا، لنرجع فيه على سوريا بوقت السلم، ونعمرها أجمل وأفضل مما كانت… وتزين ابتسامة باسل كل أيامنا وأيام ولادنا. متابعة قراءة في مثل هذا اليوم استشهد باسل!

حبيس نافذة

عندما احتُبست خارج سوريا للمرة الأولى كنت في بيروت، شاءت المصادفات أنني غارت دمشق حينها دون وداع… هكذا في سيارة باكراً جداً من بيتي أسقطتني في بيروت، وكنت أحسب نفسي عائداً خلال أسبوع أو أسبوعين… منذ 2011.

أقمت في بيروت كأنني على جدار أرقب أرضي دون قدرتٍ على القفز لأحط بقدمي سطحها، متحيّناً الفرصة للقفز، مدركاً في داخلي أنّني قد لا أقفز مجدّداً إلّا إلى الجهة المقابلة خلف الجدار… وجاءت الأيام واضطررت لمغادرة بيروت ولبنان كله لأطير إلى الأردن. متابعة قراءة حبيس نافذة

حقّقوا أحلامكم وأحلامهم

كان لي صديق محامٍ في دمشق، انخرط في ثورة الكرامة منذ بدايتها، اعتصم في الساحات كما اعتصمت، وتظاهر في الطرقات كما تظاهرت، والتزم السلميّة في نضاله الثوري حتى انضمّ إلى صفوف هيئة التنسيق سيئة الصيت، وما أحبّها إنّما انتسب إليها كي يتمكن من البقاء في دمشق فاعلاً من الداخل في صالح ثورة الكرامة.

أسرّ لي مرّة بأمنيات حياته، غاية سعادته التي يأمل أن يحقّقها قبل الموت… أن يتسلّق قمّة إفرست، وأن يصل إلى القارة المتجمدة الجنوبيّة، وأن يغوص في بحر اليابان.

متابعة قراءة حقّقوا أحلامكم وأحلامهم

حاولت جهدي

طيلة العامين الماضيين حاولت جاهداً أن أتجاوز نقطة تدور حولها نفسي بلا كلل، دورانٌ أتعبني وأرهقني حتى أصابني أنا الكلل.

كلّما تخيّلت صفحات كتبي منثورة في الطرقات تحترق تختنق نفسي، كتبُ مكتبتي التي راكمْتها منذ سنوات الدراسة الابتدائية، كتب انتقلت معي من بيت لآخر في مسلسل الشقق المستأجرة في دمشق، كتب نُقشت على أطرافها ذاكرة حياتي ويوميّاتي وعلاقاتي وكل مكوّنات كياني… كلّما تذكرتها فأغمضتُ رأيتها، تُهان دون كرامة على الطرقات، يتقاسى قلبي ويزداد كراهية.

لن أغفر… كما لم تغفر ابنتي ألعابها التي احترقت فبكتها نَوحاً يُحرق. لن أغفر احتراق صفحاتي وضياعها بقصف همجيّ نسف داريّا من وجودها تماماً كما أعادني صفراً أبتدئ… قصف لا يفعله ابن البلد، وبشار الأسد ليس ابن البلد.

متابعة قراءة حاولت جهدي

عمر القابوني عريس دمشق

904327_738536519495085_576944124_o

استشهد أمس في دمشق الناشط الإعلامي محمد شريفة أبو بسام أكثر نشطاء مدينة دمشق نشاطاً وهمّة، ابن حي القابون الدمشقي الذي قاد مجموعة من رفاقه منذ بداية ثورة الكرامة، وشارك بأهم مظاهرات دمشق، وكان أول من استخدم تقنية البث المباشر للمظاهرات في المدينة. متابعة قراءة عمر القابوني عريس دمشق

Thirty months of Darayya Damascus ثلاثون شهراً من داريا، دمشق

1157480_618292328191101_2067465937_nمساء كل يوم .. أتجول في شوارع المدينة .. لحاجة .. أو لملل
من الشرق إلى الغرب .. لربما تشاهد إنسانا يتوجه إلى ملجأ .. وربما لن تشاهد أحد خلال جولتك .
لن تخفى عن ناظريك البيوت المهدمة أو آثارها .. ولكن كاميرتك تعجز عن التقاطها في ظلام ممتد .
عندما تصل إلى حارتك وأحيانا تتسلل إليها .. تتوقع أن تجد أحدا .. أي حد .. تتلفت يمنة ويسرى .. لعلك تجد من تلقي السلام عليه .. لكن لا تحاول .. فلن تجد .
وتدخل بيتك مثل اللصوص .. ستشعر بألم داخلك .. الأبواب .. الجدران .. الأثاث .. يحن إلى أصحابه ..
لا تتعجب إن اكتشفت أن قناصا تمركز قريبا منك وبدأ يطلق النار عليك .. يكفيك أن تركض في الظلام بعيد عن مرماه ..
لتختلط لديك المشاعر بين الحزن والشوق .. وكثير من الحقد .
داريا تؤلمني… أبو عمران

1150150_619192181434449_694099771_nTwo week ago; a young photographer from Syria has been killed by a tank shell in Damascus.

Shaher Muaddamani 26 years old died while he photographing his neighborhood Darayya; west of Damascus. I couldn’t find a way to memorial him but using his language to communicate with our world, photographs.

Let’s pray for his soul and the souls of martyrs of all, in order to finally find peace in the heavens.
Thirty months of Darayya Damascus, Production design by Monis Bukhari and Music by Akira Senju

The Myrter: Maha A’rafat الشهيدة بإذن الله: مها عرفات

الشهيدة بإذن الله: مها عرفات

قصة الاستشهاد:

مها عرفات… ذات الـ 35 عاما، أم لثلاثة اطفال… لم تستطع أن ترى طفلاً بعمر الزهور لا يتجاوز الـ 15 عاما، مصاب بطلق ناري من قبل عصابات الامن… طلبت النجدة من اخيها وجيرانها على ان يساعدوها بنقله الى اقرب مشفى في منطقة”الضمير”… واثناء نقلها للطفل المصاب وجدت جندي مصاب ملقى على الارض، هي أم وممرضة وانسانة بكل ما تحمل الكلمة من معنى… أخذت قرارها ان نتقله معها الى المشفى… لكنها فوجئت بكمين من قبل الامن اوقف السيارة التي تقل الجندي المصاب…

واجهت الامن بكلام صادق عندما سألوها:

كيف لها ان تنقل الارهابيين بسيارتها؟!!

فأجابت بأنهم مصابين وبحالة خطرة ومن واجبها نقلهم ومن حقهم العلاج ثم يحاسبو قانونيا ان كان هناك سبب لذالك…

سألوها عن السائق، فأجابت أنه اخوها، فلم يمنحوها الا لحظات واطلقو النار عليه ورأته امامها مقتولا… متابعة قراءة The Myrter: Maha A’rafat الشهيدة بإذن الله: مها عرفات