عاهة دائمة

خجلاً من المعتقلين والشهداء والثوّار داخل سوريا، لم أعتد الكتابة أو الحديث عمّا أصابني في سوريا قبل مغادرتها، لم أجد نفسي يوماً في حاجة لإخبار أحد حتّى من عمل معي من النشطاء والصحفيّين، قلّة من الناس حولي عرفت تفاصيلاً لاحتكاكهم المستمرّ بحياتي. لكن وكثرة الاتهامات تجرحني، وأقساها تلك التي تتّهمني باللامبالاة اتجاه ما يصيب الأهل في سوريا كلها، كوني، في رأيهم، ما عانيت ولا قاسيت كغيري.
أكشف هنا تفصيلاً واحداً يعكّر حياتي باستمرار، ويذكّرني كلّ يوم بشكل سوريا قبل 2012، ولن أزيد تفاصيلاً أكثر اعتذاراً مسبقاً من المتسائلين. لكنّي سأسرد حكاية ألم في جسدي لم أزل أعانيه منذ خمس سنوات ولن ينطفئ.

متابعة قراءة عاهة دائمة

حبيس نافذة

عندما احتُبست خارج سوريا للمرة الأولى كنت في بيروت، شاءت المصادفات أنني غارت دمشق حينها دون وداع… هكذا في سيارة باكراً جداً من بيتي أسقطتني في بيروت، وكنت أحسب نفسي عائداً خلال أسبوع أو أسبوعين… منذ 2011.

أقمت في بيروت كأنني على جدار أرقب أرضي دون قدرتٍ على القفز لأحط بقدمي سطحها، متحيّناً الفرصة للقفز، مدركاً في داخلي أنّني قد لا أقفز مجدّداً إلّا إلى الجهة المقابلة خلف الجدار… وجاءت الأيام واضطررت لمغادرة بيروت ولبنان كله لأطير إلى الأردن. متابعة قراءة حبيس نافذة

بالمشرمحي… المسير والنأ

قبل الثورة كنت شارك بسوريا برحلات مسير، مشي لمسافات طويلة وتسلق جبال ونزول وديان والذي منه… كنا نمشي بخط واحد ورا التاني.

في ناس كانت تبدا المسير ببداية الخط، وتضل تحكي وهي عم تمشي أديش مبسوطة وأديش متحمسة وأديشها خبرة مشي! متابعة قراءة بالمشرمحي… المسير والنأ

إبراهيم يدعش

جاهدت نفسي متابعاً الخطبة الأولى لـ”الخليفة إبراهيم” كما يسمي نفسه، ساعياً ألا تفوتني كلمة من هذه الخطبة التاريخية، التي سيسجلها التاريخ الإسلامي كثالث أسوأ فتن المسلمين جميعاً حول العالم.

لم يظهر في الخطبة ما يثير إعجابي ولا ما يبهرني، موضوع الخطبة ذاتها مسيء للإسلام في العمق ومحقّق لادّعاءات كل مناهضي الإسلام حول العالم، بإقران القرآن الكريم بالسيف، وكيف يكون الإسلام كريماً بقرآنه العظيم إن أقرنته بالسيف يا أخرق؟ أي فكر يحمله الحديد غير الحديد يا سفّاح؟ أيّ حياة تَعْمُر الأرض بحديد؟ وكيف توزن كلمة الله جل وعلا بالسلاح المهين يا مجحف؟ متابعة قراءة إبراهيم يدعش

اليوم فُصدت من حياتي الثالثة

في مثل هذا اليوم 7 حزيران 2011 وصلت إلى الأردن أول مرة.

في مثل هذا اليوم استقبلتني المخابرات الأردنية في مطار عمان بالترحاب الواسع، والضيافة الهاشمية الكريمة، فآثرت إكرامي في مكاتب التحقيق بدلاً من إرهاقي بالمشي عبر بوابة المطار خارجه، حيث قد أشعر خطأً بالحرية. متابعة قراءة اليوم فُصدت من حياتي الثالثة

ثرنا على الخوف

أثر مشهد السيل الانتخابي في بيروت في نفسي هو ذاته أثر مشهد دعاء الحماصنة للجيش ولقائد الجيش بالخير والنصر بعد عودتهم إلى حمص القديمة.

مرارة الشعور بالخيبة هي ذاتها، ومرارة الخذلان هي ذاتها… لكنني لم أشعر بالغضب.

نحن شعب مجبول بالخوف، يعتقد الكولكة والتقية مبدأ حياة، ويؤمن أن لا سلطة لله في الأرض.. لذا كان طبيعياً كل ما شاهدناه، كان طبيعياً أن يلجأ الناس للتقية بالكولكة… هذا ما وجدنا عليه آباءنا.

مع ذلك لن أغضب عليهم أهلي وناسي، أنا أعرف مقدار الجهل في عقولهم وأحاربه، وأعرف مدى الخوف في قلوبهم وأحاربه، فلأجلهم كانت ثورتي ولم تزل، لنزع طغيان الخوف منهم وتكسير إظلام الجهل عن حياتهم، حياتنا، وحياة كل جيل تالٍ في سوريا الحبيبة.

إلى إخوتي الثوار، لم نثر لننتصر على أهلنا، بل نثور لنهزم الخوف فيهم.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

المظاهرات… والثورة مستمرة

slide_315572_2871196_free

في بداية الثورة خرج السوريون إلى الشوارع في مظاهرات لم يقو أحد على تكذيبها سوى النظام السوري وفشل.

اليوم توقفت المظاهرات وبتوقفها منحنا الحق كسوريين لأي كان ليتحدث باسمنا ويقرر نيابة عنا ويفاوض بدلاً عنا.

ولأن التظاهر اليوم في سوريا شبه مستحيل مع تحول أغلب النشطاء إلى النشاط العسكري وتحولهم أنفسهم إلى قمع المظاهرات، يجب أن تنتقل التظاهرات إلى خارج سوريا، يجب أن لا نتوقف عن التظاهر، وعلى كل العالم أن يتظاهر لأجل سوريا، لا السوريين وحدهم، على نشطاء العالم أن ينظموا تظاهرات في كل مكان وعلينا أن لا نتوقف عن الخروج في مظاهرات لأجل السوريين، على كل الناس أن تعتصم في كل مدن العالم دون توقف إلى أن تتحرك دول العالم مجبرة لتغيير الوضع في سوريا. متابعة قراءة المظاهرات… والثورة مستمرة

مغيبونا أسرى، لا معتقلون

o-MEXICO-PRISON-BATTLE-facebookأتمنى أن نستغني عن كلمة معتقلين ونستعيض عنها بكلمة أسرى حين نتكلم عن أسرانا السوريين في سجون نظام الأسد… فكلمة معتقل يعاملها القانون الدولي بمستوى أخف بكثير من كلمة أسير، وقتل المعتقل جريمة محلية يعاقب عليها مرتكبها كشخص مجرم إذا ثبت عليه الجرم بشهود دون محاكمة أو اتهام رؤسائه، حيث ينص قانون الاعتقال الإداري على أن مدير المؤسسة الأمنية يكتفي بالإشارة في عقد الحالة المدنية، إلى الشارع ورقم البناية التي وقعت بها الوفاة، دون إشارة إلى المؤسسة السجنية.
بينما قتل الأسير جريمة حرب يعاقب عليه الجسم العسكري كاملاً بما فيه القائد الأعلى للجيش. متابعة قراءة مغيبونا أسرى، لا معتقلون

التهمة… تشكيل تهديد إرهابي

اعتقلتني يوم أمس الاثنين قوات ‫‏الأمن‬ العام الأردنية بعد احتجازي من قبل سبعة من عناصر أمن مركز تجاري، بتهمة تمثيل تهديد ‫‏إرهابي‬، لأنني ‫‏سوري‬ ألتقط صوراً بكميرتي في الشارع وفي وضح النهار.

حضرت قوات الأمن العام واقتادتني إلى فرع أمني، ورغم أنني شرحت للسيد كبير المحققين أنني أخطط لإقامة معرض فني ‫#‏فوتوغرافي‬ يُظهر عمارة مدينة عمان ويلقي الضوء على جمال المدينة معمارياً، ورغم أنني أريتهم الصور التي التقطتها، وحددت مكان ‫‏المعرض‬ وتاريخه، وأطلعتهم على موقعي على الوب وبعضاً من تاريخي الفني والمعارض التي أقمتها حول العالم، إلا أن ذلك لم يشفع لي جريمتي النكراء، فألقوني في ‫زنزانة‬ قذرة مترين في مترين ليس فيها ما يمكن الجلوس عليه سوى بلاط الأرضية الوسخ، في صحبة لصوص وحشاشة.

دام اعتقالي نحو تسع ساعات، مع مصادرة أوراقي الرسمية وهاتفي ومنعي من الاتصال بأي كان لإخباره بمكاني على الأقل ومساعدتي. وتكرر التحقيق معي أربع مرات تكررت في كل مرة منها نفس الأسئلة ونفس الأجوبة وتمت كتابة نفس المحضر من قبل نفس المحقق الذي تحقق من نفس الكميرا ونفس الصور في كل مرة.

ولولا أن محامي المؤسسة التي أعمل فيها سأل عني بعد اختفائي المفاجئ وانشغال بال أصدقائي، ولولا أنه بحث حتى عثر علي لما كنت خرجت من ذلك المركز الأمني بهذا الوقت القياسي. متابعة قراءة التهمة… تشكيل تهديد إرهابي

The Myrter: Maha A’rafat الشهيدة بإذن الله: مها عرفات

الشهيدة بإذن الله: مها عرفات

قصة الاستشهاد:

مها عرفات… ذات الـ 35 عاما، أم لثلاثة اطفال… لم تستطع أن ترى طفلاً بعمر الزهور لا يتجاوز الـ 15 عاما، مصاب بطلق ناري من قبل عصابات الامن… طلبت النجدة من اخيها وجيرانها على ان يساعدوها بنقله الى اقرب مشفى في منطقة”الضمير”… واثناء نقلها للطفل المصاب وجدت جندي مصاب ملقى على الارض، هي أم وممرضة وانسانة بكل ما تحمل الكلمة من معنى… أخذت قرارها ان نتقله معها الى المشفى… لكنها فوجئت بكمين من قبل الامن اوقف السيارة التي تقل الجندي المصاب…

واجهت الامن بكلام صادق عندما سألوها:

كيف لها ان تنقل الارهابيين بسيارتها؟!!

فأجابت بأنهم مصابين وبحالة خطرة ومن واجبها نقلهم ومن حقهم العلاج ثم يحاسبو قانونيا ان كان هناك سبب لذالك…

سألوها عن السائق، فأجابت أنه اخوها، فلم يمنحوها الا لحظات واطلقو النار عليه ورأته امامها مقتولا… متابعة قراءة The Myrter: Maha A’rafat الشهيدة بإذن الله: مها عرفات