جيران مدونة مؤنس

مدونة بخاريون
HomeLess
Kitkata Blog
زائر: 5492466
مدونات سورية
Btn_wht_50x50

قد لا نوافق على محتوى بعض الأخبار العلمية لكن هذا لا يعني أن لا ننشرها لنناقشها.

الحقيقة و الحقيقة الموازية _ قتل المؤامرة العربية طباعة أرسل
بقلم ديانا الغبرة   
Sunday, 26 August 2007
الكاتب: تبسم
 

تخيل انك تعرف احد الأشخاص فيه من العيوب ما الله به عليم
وفي مجلس عام أرد احد الكارهين لك أن يحرجك
فسألك هل فلان صديقك ...؟؟؟؟
فكان جوابك لا
لا اعرفه أنا أول مرة اسمع بهذا الاسم
طبعا جواب غبي لأنه لم يسألك إلا وهو يعرف انك تعرف هذا الشخص
فأنت ضمنيا كأنك تقول (لو كنت اعرفه من حقك أن تهاجمني لكن أنا لا اعرفه)
فكل ما يحتاجه خصمك ألان ليسقطك أن يثبت انك تعرفه
بغض النظر عن سبب معرفتك لهذا الشخص المشبوه هل أنت تنصحه هل أنت تحاول أن تصلح حاله أن توجهه بغض النظر عن الكلام هذا كله لان القضية أصبحت ألان
هل تعرفه أم لا ..؟..؟؟؟...؟؟؟
وليست
لماذا تعرفه .....؟؟؟؟.؟....؟؟..؟؟؟؟
وليست أيضا
كيف تسمح لنفسك ان تعرف شخصا كهذا ...؟؟؟؟ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ألان أريدك أن تتخيل لو تغيرت إجابتك على الشكل التالي

سألك هذا الشخص الذي يكرهك

هل فلان صديقك ...؟؟؟؟


فكان جوابك

لا ليس صديقي ولكنه أكثر من أخ بنسبة لي

طبعا هذا جواب ذكي لأنك جعلت القضية ألان
ليست
إذا كنت تعرف هذا الشخص
وليست أيضاً
عن سلوك هذا الصديق
ولكنها
دفاع عن صديق غائب أمام شخص غير محترم يحب أن يغتاب الناس

فن الفهم

هذين المثالين يتحدثان عن قضية واحدة وهي تآمر شخص ما عليك لإسقاطك ولكن السقوط في المثال الأول كان من نصيبك بسبب تعاطيك مع الموقف بطريقة خطأ في حين أن سقوط خصمك في المثال الثاني كان أيضا نتيجة لتعاطيك مع الموقف بطريقة صحيحة .
هذا المثال محاولة لتفسير إشكالية خطيرة تواجه الخطاب العربي الذي يتصدى لقضايا الأمة السياسية والاجتماعية وغيرها من القضايا التي تمس الكيان العربي بشكل مباشر .
هذه الإشكالية تتمثل في خطاب يحاول أن يفسر كل خسائر العرب السياسية والاجتماعية وغيرها على أنها نتاج مؤامرة عليهم .
و هذا غير صحيح على الإطلاق بل بالعكس فكثير من خسائرنا لها أسبابها الواضحة مثل قلة الكفاءة والفساد والسذاجة في تعاطي شئون الأمة وليس بسبب مجموعة من المتآمرين اجتمعوا وقرروا أن يفعلوا هذا بنا


هل يوجد مؤامرة علينا...؟؟؟

أنا اعتقد أن هذا السؤال خطأ

وما يجب ان يسأل حقيقةً

هو هل يوجد من يكرهنا وهل تتعرض مصالح الآخرين مع مصالحنا ....؟؟؟

اعتقد ان الجواب على هذه الأسئلة هو نعم
وبتالي يصبح الحراك السياسي والثقافي ضد مصالحنا (المؤامرة ) منطقي جداً ولكن ليست هذه هي الإشكالية التي يتكلم عنها هذا النص بمعنى إني هنا لا انفي المؤامرة ولا أثبتها ولكن أتحدث عن فكر شعبي حل محل الوعي والفهم وحل محل التخطيط والإستراتيجية

تخيل انك تسأل ولدك الصغير
لماذا سمحت لابن الجيران أن يضربك...؟؟؟؟
فيكون جوابه لأنه أرد ذلك ...!!!!

جواب هذا الولد الصغير على ما فيه من غباء يتشابه مع طرح ((( المفكرين ))) والسياسيين العرب فكل انتكاسة تتعرض لها الأمة تكون بسبب مؤامرة عليها .

هذا الخطاب يمثل خطراً كبيراً على وعي الأمة من ناحيتين

أولا من ناحية أسباب طغيان هذا الخطاب.

يقال أن بداية عبادة النار في فارس كانت بسبب انفجر جيوب أرضية تحتوي على الغاز الطبيعي فعبد الفرس النار اتقاء لشرها فهم عالجوا الخوف من النار بطريقة خطأ لأنهم فهموا المشكلة بطريقة خطأ وهذا بالضبط ما يحدث مع العرب الان
انا اعتقد ان طغيان هذا الخطاب عارض لمشكلة اكبر وهي عدم القدرة على تفسير الحدث وهي نتاج
للأمية الفكرية التي تنخر في العقل العربي وحضور طاغي للمفكر العربي النمطي الذي يبني حكمه على القضايا المعاصرة بناء على فهم يستند لمرجعية ثقافية وفكرية منغلقة لم تستطع ان تفهم المتغيرات الفكرية والسياسية التي طرأت على العالم في الزمن المعاصر وكل ما توسع استخدام هذا المصطلح كان هذا مؤشراً على تفاقم مشكلة عدم القدرة على استيعاب المتغيرات المحيطة بالأمة وعدم القدرة على تفسير صدام المصالح بشكل حقيقي


وثانيا من ناحية نتائج هذا الخطاب

تفسير المشكلة على إنها نتاج مؤامرة أكثر سهولة في واقع الأمر من التفسير الحقيقي للمشكلة لكنه أيضا أكثر تضليل فنجد أنه وفي كثير من الأحيان يتم تفسير المشاكل الناتجة عن الفساد السياسي مثلا على أنها نتاج مؤامرة وهذا غير صحيح فتوسع استخدام هذا المصطلح فيه تعتيم على الحقائق وتضليل حقيقي للشعوب .
ثم ان غياب التحليل الرصين للأحداث واستبداله بنظرية المؤامرة مثل العلاج المبني على تشخيص خطأ ان لم يزد من حدة المشكلة فلن يساهم في حلها .


مثال على الوعي العربي
بعد إحداث 11/9 ظهرت مطالبات غربية بموقف عربي يدين الإرهاب بكل أنواعه في محاولة لاستثمار الموقف
وتحقيق مكاسب سياسية من ورائه بحيث أن هذه الإدانة لا تشمل فقط تنظيم القاعدة ولكن أيضا تشمل المقاومة الإسلامية حماس وغيرها من المنظمات الجهادية في فلسطين فكان رد بعض المفكرين والسياسيين العرب أن طالبوا بتعريف واضح للإرهاب قبل إدانته مع توضيح الفرق بين المقاومة المشروعة والإرهاب
هذا الطرح سبب حرجاً كبيراً للمنظرين الغربيين فنجد هنا وعلى الرغم من ان الطرح الغربي يهدف الى تحقيق مكاسب سياسية لصالح إسرائيل على حساب مصالح وحقوق عربية (مؤامرة)الا ان التعاطي العربي مع هذه القضية بعيدا عن نظرية المؤامرة كان له اثر كبير في تجريد الخطاب الغربي من محتواه الأخلاقي *

الخلاصة
أنا هنا لا أحاول أن انفي وجود تآمر حقيقي على مصالح العرب والمسلمين لان في هذا النفي غياب للمنطق السليم ولكن أيضاً ارفض أن يتم تفسير الانتكاسات العربية على أنها نتائج لمؤامرة ضدهم بل بالعكس فالتاريخ يشهد أن التآمر على العرب نتيجة لسقوطهم وليس سقوطهم نتاج لمؤامرة عليهم فلو أخذنا القضية الفلسطينية على سبيل المثال سنجد أن التآمر اليهودي حقيقة لا يمكن إنكارها ولكن الحقيقة الموازية لها والاهم في فهم المشكلة هو التعاطي العربي مع القضية والدليل على هذا الكلام ان فلسطين لم تحتل في عهد السلطان عبدالحميد الثاني مع وجود التآمر اليهودي .

____________________________________________________
* قاد الطرح الذي يطالب بتعريف الإرهاب إلى ظهور مصطلح جديد وهو القتل بسم الدين لان تعريف الإرهاب يشكل مشكلة حقيقية في الخطاب الغربي القانوني والأخلاقي المزعوم
 
alsakher.com
Comments
أضف جديد بحث RSS
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
 
Please input the anti-spam code that you can read in the image.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< السابق   التالي >

تابعنا من خلال بريدك

اكتب بريدك الإلكتروني:

تطوير FeedBurner

مختارات رانيا عتريني

Love comes from blindness, friendship from knowledge.
 

اقرأ أيضاً

THE BOBs
جميع حقوق مدونة مؤنس محفوظة © لدار دولفين 2003 - 2010 وللكتاب المشاركين في محتواها | وفي حال الإقتباس نرجو الإشارة إلى مدونة مؤنس كمصدر | جميع العلامات التجارية الواردة هي ملك لأصحابها | ولا نتحمل أي مسئولية تجاه آراء القراء وتعليقاتهم أو محتويات الروابط الخارجية. تستخدم مدونة مؤنس للفائدة العامة نظام إدارة المحتوى جوملا، ومبنية على نظام لينوكس بما يوافق المعايير القياسية.