|
نكتب من اليمين إلى اليسار |
|
|
|
بقلم مؤنس البخاري
|
|
Sunday, 30 August 2009 |
منذ أنعم الله علينا بفجر الحضارة ونحن نكتب كلامنا من اليمين إلى اليسار مبتدئين بأقصى اليمين فبدأنا الرقيمات المسمارية ننقشها من يمينها وحتى يسارها، إلى أن أكمل علينا الله فأنزل القرآن الكريم يُخط عربياً من أقصى اليمين إلى اليسار، ولم تكتب لغة على وجه الأرض بغير اتجاه من اليمين إلى اليسار، سواء كانت كتابة مسمارية أم رمزية (كالهيروغليفية والصينية) أم مربعة (كالآرامية) أم صوتية (كالأورخونية والعربية الجنوبية)، إلا اللاتينية وبناتها التي كتبها أصحابها من اليسار إلى اليمين نكاية بشرقهم اللازي...
ولم يحدث في عصر أن كتب الناس الكتب مبتدئين بالوسط ومنتهين إلى الوسط، فماذا حدث؟أسألكم رحمة العيون ابتداء الكتاب من أقصى اليمين لا من الوسط، كما درجت العادة وألفناها فلا نخرج عنها حباً بالتفرّد. إن تهميش الكتابة إلى الوسط معيق للقراءة، مسيء لسير البصر مع سيل المقال، خارج عن المألوف ومخالف للمعروف، والمخالفة بغير حق باطل!
|