|
مصر والجزائر.. إعلان الحرب |
|
|
|
بقلم مؤنس البخاري
|
|
Monday, 23 November 2009 |
من المعيب بل من المحزن أن نرى إخواننا في مصر والجزائر يتقاتلون على كرة قلبها الخواء وفي آمالهم الزهو والكبر!
في سيناء يسرح ويمرح الإسرائيليون ويتملكون ويقضون العطلات مرفهين مخدومين دون أن يرميهم أحد بحجر، بينما يمنع الغذاء والدواء عن إخوتنا في غزة.. على بعد خطوات عن سياج مصر. لكن لا بأس بتكسير حافلة فيها جزائريون، مع تغطية حكومية، للانتقام من فوز محتمل وتثبيط النفوس.
وفي الجزائر يحرق علم مصر وتشتم على المنابر كأنما أعلنت مصر الحرب على الجزائر فاحتلت وهران أو قسنطينة وقتلت من عربها الملايين، والجزائر نفسها كانت ذلك السياج المحكم الذي يدافع عن مصر ويسد عن ديونها ويرفع للإعلام صوت مصر عبد الناصر.
وفي السودان تنفلت الأمور في الشوارع وشرطة السودان أبكمتها انتفاضة شعبية شاهدناها كأننا نشاهد نقلاً حياً من شوارع القدس العتيقة أو جنين أو بيت لحم... أهكذا تكون ضيافة أبناء العرب؟ وهكذا يكون دور الفنانين والمثقفين يا عناوين مصر ورموز ثقافتها الإعلامية؟
وقعت الحرب ولم تزل تدور المعارك وما بين مصر والجزائر صحراء عرضها الموت من العطش... فكيف لو كانت حدود مصر على الجزائر؟ وما بينهما إلا باب!
إنني بصراحة ألوم الإعلام الرسمي وخصوصاً إعلام مصر الذي أراه كأنه يغذي الفتنة بدل إخمادها.. لكأنه ابتدأها وأشعل عودها، وعلى الطرف الآخر لم يقصر إعلام الجزائر، فهل بات تفريغ شحنات الغضب من تقصير الأنظمة يتم من خلال فض الغضب برياضة المقابر؟
|