زائر: 4752395
مدونات سورية
HomeLess-Pro
life is Comic

قد لا نوافق على محتوى بعض الأخبار العلمية لكن هذا لا يعني أن لا ننشرها لنناقشها.

القصة الكاملة والصدمة الكبيرة طباعة أرسل
بقلم مؤنس البخاري   
Friday, 05 February 2010

نشر موقع طبي سوري خبراً مأجوراً يروج لمرتديلا هنا تحت عنوان القصة الكاملة والصدمة الكبيرة، أما صدمتي الكبيرة بقراءة خبر مماثل على موقع مماثل، لا أستطيع أن أفهم كيف يمكن لوسيلة إعلامية طبية أن تقوم بالترويج لمنتج فاسد، ولا أرى من هذا التصرف سوى الانسياق وراء الدافع التجاري مما يعني أن وسيلة الإعلام الطبي ليست أكثر من وسيلة إعلامية تجارية تهتم للمكسب المادي قبل صحة المواطن السوري.

يعرف جميع المتخصصين في مجال الصناعات الغذائية أن المرتديلا عموماً لا تصنع من لحوم حمراء طازجة وهذه معلومة بديهية، فاستخدام اللحوم الكاملة في صناعة المرتديلا سيعني ارتفاع ثمن الكيلو غرام لأكثر من 1200 ليرة سورية (~25$) على الأقل، أما المادة الحقيقية المستخدمة في صناعة المرتديلا في كل أنحاء العالم بما فيها سورية، هي العظام وبقايا الحيوان التي لا يمكن تسويقها بشكل لحم طبيعي.

طريقة صناعة المرتديلا متاحة على الإنترنت ويمكن لأي شخص مشاهدتها في أي مصنع مرتديلا كما شاهدتها بنفسي، وهي تقوم أساساً على غلي العظام في قدور مغلقة على درجة حرارة 160 أو أكثر ولمدة عدة ساعات مما يسبب ذوبان العظام والغضاريف بشكل كامل وتحولها إلى مرهم لزج أبيض كريه الرائحة إلى أبعد حد.
يضاف إلى هذا المزيج المنكهات وليس البهارات (فكلفتها أعلى من كلفة المنكهات الصناعية) مع بعض الإضافات التزيينية، مع صباغ مستورد لتلوين المزيج حتى يبدو بللون الأحمر المعروف. الملفت أن خلطة المرتديلا تعبأ في علب التصريف (الشكل النهائي للمنتج) بينما هي سائلة وليست متماسكة بعد، بينما "تتجلط" الخلطة داخل العلب خلال ساعات من إحكام إغلاقها.

أما مرتديلا هنا فموضوعها أخبث وأبعد ما يكون عن المصداقية المهنية. وسأروي لكم قصتي بغض النظر عن كل الإشاعات المتداولة.
قبل شهرين وقبل انتشار أخبار مرتديلا هنا الفاسدة، اشترى أهلي علبة مرتديلا هنا من السوبرماركت بشكل عادي، مع تاريخ صلاحية يعطيها الصلاحية حتى عام قادم.
فوجئ أهلي بعد فتح العلبة برائحة مقززة مع تلون المرتديلا باللون الأخضر، فلم يرموها في المهملات، بل اتصلوا بشركة مرتديلا هنا لتقديم شكوى وإطلاع الشركة.
بعد ثلاثة أيام حضر مندوبون محترمون عن الشركة إلى بيت أهلي، استردوا العلبة الفاسدة وأبدلوها لأهلي بعلبة جديدة من نفس الحجم، والمصادفة الجميلة أنها كانت من نفس الوجبة.
فقد فتح أهلي العلبة تالياً ليفاجؤوا بنفس الرائحة المقززة ونفس اللون الأخضر... لذا رموا مرتديلا هنا في النفايات وقرروا الاستماع لنصيحتي أخيراً وعدم شراء أي نوع مرتديلا بعد اليوم، بما فيها مرتديلا هنا الفاسدة غالباً.

أخيراً أشير إلى أنه لا يوجد مرتديلا أصلية وأخرى تقليد أو نخب تاني (كما نقول بالعامية)، جميع أنواع المرتديلا تخضع لنفس شروط الإنتاج والمنتج الأفضل صاحب الماركة الأفضل هو من يتقن إخفاء طبيعة المرتديلا بالشكل الأفضل حتى تظهر بألذ نكهة وأجمل لون.
عن نفسي أنا أشتري علب المرتديلا الصغيرة لكن ليس لنفسي، بل لأطعم سمكة أليفة أربيها في حوض في بيتي، علماً أن العلبة الصغيرة من المرتديلا تتعفن خلال أسبوع من فتحها رغم أنني أحتفظ بها في براد بدرجة حرارة 4 مئوية، وأشتريها من علامة تجارية مرموقة في السوق... ليست هنا.
Comments
أضف جديد بحث RSS
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
 
Please input the anti-spam code that you can read in the image.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( Saturday, 06 February 2010 )
 
التالي >
Find me on facebook

مختارات رانيا عتريني

Love comes from blindness, friendship from knowledge.
 
THE BOBs
جميع حقوق مدونة مؤنس محفوظة © لدار دولفين 2003 - 2010 وللكتاب المشاركين في محتواها | وفي حال الإقتباس نرجو الإشارة إلى مدونة مؤنس كمصدر | جميع العلامات التجارية الواردة هي ملك لأصحابها | ولا نتحمل أي مسئولية تجاه آراء القراء وتعليقاتهم أو محتويات الروابط الخارجية. تستخدم مدونة مؤنس للفائدة العامة نظام إدارة المحتوى جوملا، ومبنية على نظام لينوكس بما يوافق المعايير القياسية.